مؤشرات حرب جديدة بين إيران وإسرائيل
خاص – نبض الشام
تشهد المنطقة في الآونة الأخيرة حالة غير مسبوقة من التوتر السياسي والعسكري، في ظل تصاعد التهديدات المتبادلة بين إيران وإسرائيل. التصريحات الأخيرة للضابط السابق في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، جاك نيريا، تكشف عن تحركات ميدانية وأمنية توحي بأن مرحلة جديدة من الصراع قد تكون على الأبواب. وبينما تراقب الأطراف الإقليمية والدولية عن كثب، تبقى الأسئلة مطروحة حول احتمالات اندلاع مواجهة ثانية، وما إذا كانت التحركات السياسية كافية لتفادي انفجار الأوضاع.
مؤشرات الحرب القادمة
أكد العقيد المتقاعد جاك نيريا أن عناصر حزب الله تلقوا تعليمات بالابتعاد عن هواتفهم المحمولة، ما يعكس مستوى التأهب الأمني. وأضاف أن هناك شعوراً متزايداً بأن الحرب قادمة، خاصة مع استعداد إيران للرد على ما وصفه بالإذلال الذي تعرضت له جراء الضربات الأخيرة. هذه المؤشرات تكشف عن سباق بين الاستعداد العسكري والبحث عن مخرج سياسي.
تحركات سياسية
في موازاة التصعيد العسكري، تبرز محادثات بين إسرائيل وسوريا لتجديد اتفاق سياسي يعود إلى عام 1974. نيريا أوضح أن دمشق تسعى لتثبيت الهدوء على جبهتها الجنوبية، خصوصاً مع اعتراضها شحنات أسلحة كانت متجهة إلى حزب الله. هذا المسار السياسي، رغم أهميته، يبقى هشاً أمام ضغوط إيرانية متزايدة تهدف إلى تقويض أي استقرار.
تغيرات استراتيجية
يرى نيريا أن ما يحدث اليوم يعكس تلاقي مصالح بين إسرائيل وسوريا في مواجهة النفوذ الإيراني. سقوط نظام بشار الأسد، بحسب قوله، أفقد حزب الله قوته الإقليمية، ووضع إيران في موقع دفاعي. في المقابل، ترى طهران أن بقاء نظام الشرع – كما وصفه – تهديد مباشر لمشروعها الاستراتيجي، ما يجعل المواجهة أكثر تعقيداً.
الموقف الإيراني
من جانبه، شدد المرشد الإيراني علي خامنئي على أن إيران لن تخضع للضغوط الغربية، مؤكداً صمود الشعب الإيراني في وجه محاولات الهيمنة. أما وزير الدفاع الإيراني، فقد أعلن تطوير صواريخ أكثر تطوراً من تلك التي استخدمت في الحرب الأخيرة، مهدداً باستخدامها إذا اندلعت مواجهة جديدة. تصريحات مشابهة من مسؤولين إيرانيين عززت قناعة أن إيران في حالة استعداد دائم، وليست في وضع تهدئة حقيقية.
رسم الموازين
تدل التطورات المتسارعة على أن المنطقة أمام مفترق طرق خطير. فبين تحركات سياسية تسعى لتخفيف التوتر، وتصريحات عسكرية تنذر بمواجهة مقبلة، يبقى مستقبل العلاقة بين إيران وإسرائيل غامضاً. ما هو مؤكد أن أي شرارة جديدة قد تشعل حرباً أوسع، يتأثر بها مجمل الإقليم، وتعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




